أحمد بن يحيى العمري

76

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

المملكة من الروس [ 1 ] ، والإسكندرية إلا من لبسه السلطان منهم وإلا قميصهم وثيابهم من القطن الرفيع ، قال : تعمل منه ثياب شبيهات بالمقاطع البغدادية ، ولكن أين المقاطع البغدادية والنصافي [ 2 ] منها ، لرفعتها ولطافة بشرتها ، فإن بعضها يوازي اللوانس [ 3 ] في رفعتها مع الصنق والمآبية « 1 » . وحدثني الشيخ مبارك أنه لا يلبس ولا يركب بالسروج الملبسة أو المحلاة بالذهب إلا من أنعم السلطان عليه بشيء منها ، فإذا أنعم عليه بشيء من المحلى بالذهب [ 4 ] ، كان إذنا له في اتخاذ ما شاء منه ، أمّا عامة ركوبهم ففي الملبس أو المحلى بالفضة . قال : والسلطان ينعم على من في خدمته على اختلاف أنواعهم من أرباب السيف والقلم والعلم ، بكل شيء جليل ونوع نفيس من البلاد [ 5 ] والأموال ، والجواهر والخيول والسروج المحلاة بالذهب والمناطق الذهبية [ 6 ] والأقمشة المختلفة الأنواع والأجناس إلا الفيلة فإنها لا تكون إلا له ، لا يشاركه فيها مشارك من جميع الناس ، قال : والفيلة لها رواتب كثيرة لعلوفاتها ، فإنها لعل هذه الثلاثة آلاف فيل ( المخطوط ص 30 ) لا يكفيها إلا دخل مملكة كبيرة ، فسألته : كم لها ؟ قال :

--> ( 1 ) هكذا وردت في ب 76 أ 29 .